عبد اللطيف البغدادي

54

فاطمة والمفضلات من النساء

الرسل والأنبياء فقط مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي كما جاء في الأثر ( 1 ) غير أوصيائهم ومن اتبعهم . والمراد من الآخرين الذين هم أقل عدداً من الأولين هم نبينا وأهل بيته الأطهار ، وقد يلحق بهم أيضاً ويكون منهم بعض السابقين من هذه الأمة إلى الإيمان والعمل الصالح ، ويؤيد ذلك ما رواه السيوطي في ( الدر المنثور ) في تفسير آية التطهير من سورة الأحزاب ج 5 ص 199 قال : وأخرج الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في ( الدلائل ) عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهم قسماً فذلك قوله " وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال " فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً ، فذلك قوله : " فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " فأنا من السابقين وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة وذلك وقوله : " وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ " وأنا اتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب .

--> ( 1 ) راجع كتابنا ( قبس من القرآن ) ص 15 تحت عنوان عدد الأنبياء والمرسلين .